خليل الصفدي

223

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

لها : إن رجعت تبولين في الفراش تركت سيدنا القاضي يأكلك . ثمّ التفتت إليّ وقالت : لا أعدمني اللّه فضل سيدنا القاضي أدام اللّه عزّه ؛ فخرجت وأنا خزيان خجل لا أهتدي الطريق « 1 » . قلت : ومن هنا نقل الصاحب بهاء الدين زهير تلك الحكايات التي كان يضعها على نفسه . وفي القاضي الرشيد رحمه اللّه تعالى يقول محمود بن قادوس الشاعر يهجو : إن قلت من نار خلق * ت وفقت كلّ الناس فهما قلنا صدقت فما الذي * أطفاك « 2 » حتى صرت فحما وقال فيه أيضا : يا شبه لقمان بلا حكمة * وخاسرا في العلم لا راسخا سلخت أشعار الورى كلّها * فصرت تدعى الأسود السالخا ولما اتصل بملوك مصر وتقدم « 3 » أنفذوه رسولا إلى اليمن ، ثمّ قلّد « 4 » قضاءها ولقب بقاضي قضاة اليمن وداعي دعاة الزمن ، ثمّ سمت نفسه إلى الخلافة فسعى فيها وأجابه قوم إلى ذلك وسلّموا عليه بها وضربت له السكة على الوجه الواحد « قل هو اللّه أحد » وعلى الآخر « الإمام الأمجد أبو الحسين أحمد » ثمّ قبض عليه ونفذ مكبلا إلى قوص فدخلها وهو مغطّى الوجه وهم ينادون عليه بين يديه : هذا عدو السلطان أحمد بن الزبير ، وكان الأمير بها طرخان سليط اللسان « 5 » ، وكانت بينهما ذحول قديمة فحبسه في المطبخ ، وكان ابن الزبير قد تولى المطبخ قديما ، فقال الشريف الأخفش يخاطب ابن رزيك : تولّى على الشيء أشكاله * فيصبح هذا لهذا أخا أقام على المطبخ ابن الزبي * ر فولّى على المطبخ المطبخا

--> ( 1 ) ت : للطريق . ( 2 ) في ط ت : أضناك . ( 3 ) وتقدم : سقطت من ت . ( 4 ) م د ت : قلدوه . ( 5 ) اللسان : سقطت من م د ت .